السيد حسين المدرسي

100

ذلك يوم الخروج ( دراسة حول ظهور الإمام المهدي " ع " )

إعطاء القدرات الخارقة للإمام عليه السّلام والإذن له بإظهار المعاجز التي تؤيد دعوته وتؤكد إمامته وولايته الربانية المباركة . وهذه المعاجز مذخورة له ليوم الإعلان عن إمامته وولايته ذلك اليوم الذي هو يوم مصيري لمن يدعي أنه مسلم وأنه الموالي وإذا أعلن الإمام عن نفسه وإذا ظهرت المعاجز من الإمام بإحياء الموتى وشفاء المرضى فعلى الجميع الخضوع له وتسليم الأمر إليه فهو الإمام المفترض الطاعة ولا يحق لأحد أن يتشبث بأعذار يعقد أنها راسخة وهي في الأساس واهية كالقول إنني لا زلت أشك في أمره وأنه هل هو حقا هو ذلك المهدي المبشر به في الأحاديث أو القول أن الشخصية الماثلة أمامه لا تتطابق مع الأحاديث التي ترامت إليه . . لأن هذه التشكيك هو من قبيل ذر الرماد في العيون ، فالإمام هو القرآن الناطق والحق المتكلم وكل الأحاديث يجب أن توضع في ميزان الشخصية الربانية التي ظهرت المعاجز على يديه الكريمتين فهو ميزان الحق وهو الذي يفسر القرآن وهو الذي يبين صحة الأحاديث المروية ويميز الصحيحة عن الموضوعة والمكذوبة . ونحن مع هذه الفاصلة الزمنية الكبيرة بيننا وبين النبي الأكرم وأهل بيته الأطهار لا نستطيع أن نعرف بالدقة الكاملة الحديث الصحيح عن الموضوع مئة في المئة خصوصا مع علمنا أن الأعداء كانوا يضعون الأحاديث على لسان الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلم في حياته ، فما بالك بعد مماته ، خصوصا مع تعاقب الحكومات الظالمة التي كانت تصدر الأحاديث يوميا بأعداد كثيرة من هيئة علماء السلاطين لتقوية أركان حكومتها الجائرة . وكلمة الفصل في ذلك هي تلك المعاجز التي تظهر على يد الإمام الحجة ( عج ) .